صندوق الائتمان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ينفذان مشروع توفير مياه شرب آمنة ودعم سبل العيش والأمن الغذائي في شمال حلب
دمشق - الخميس، 25 حزيران 2026 - أعلن صندوق الإئتمان لإعادة إعمار سوريا وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن إتمام مشروعهما المشترك الثاني في قطاع المياه والصرف الصحي في شمال حلب بنجاح، مما أدى إلى إعادة توفير مياه شرب نظيفة وآمنة لما يقدر بنحو 367,233 شخص ضمن ستة مجتمعات.
يعمل مشروع "استعادة وصول المياه المستدامة والنظيفة إلى ست مجتمعات في شمال حلب" على دعم سبل العيش و تعزيز الأمن الغذائي، ليحدث تأثير إيجابي على سكان المنطقة.
فمن خلال هذا المشروع والذي بلغت قيمته 1,24 مليون يورو، تم إعادة تأهيل أربع محطات لضخ المياه وتشغيلها بالطاقة الشمسية، والتي تشمل محطة لمعالجة المياه بالإضافة الى 8,46 كيلومتراً من تمديدات شبكة المياه الرئيسية، مما يضمن الوصول المستدام لمياه الشرب النظيفة لسكان المنطقة ويقلل اعتمادهم على البدائل المكلفة. ولقد تم تركيب ستة أنظمة لجمع مياه الأمطار للاستخدام المنزلي وللري، مكنت الأسر من زراعة ما مجموعه 23 دونماً (2,30 هكتار) من الأراضي الزراعية، كما ساهمت بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي وقدرة هذه الأسر على الصمود.
ولقد تحققت هذه الإنجازات من خلال توفير فرص تقاضي المال مقابل العمل لـ 269 فرداً، من بينهم 57 امرأة، حيث عملوا على إعادة تأهيل وبناء شبكات ومحطات المياه وأنظمة جمع مياه الأمطار، وذلك بعد حصولهم على دورات تدريبية لتحسين جودة العمل ولتطوير مهاراتهم لفرص عمل مستقبلية.
علاوة على ذلك، فقد تم تقديم دورات تدريبية لـ 48 مستفيد حول طرق تخزين المياه وتوزيعها بكفاءة، بالإضافة الى 30 من مشغلي شبكات ومحطات المياه، بهدف تعزيز قدراتهم التقنية ومهاراتهم العملية اللازمة لدعم المشروع ولضمان استمراريته على المدى الطويل.
تضمن هذه الجهود مجتمعةً، توفير مصدر مستدام لمياه الشرب النظيفة والآمنة لخزان المياه الرئيسي في المنطقة، مما يضمن وصولها للسكان. كما سيسهم ذلك وبشكل غير مباشر، في الحد من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه والمخاطر الصحية على المدى الطويل، وبالتالي تحسين الظروف الصحية والمعيشية في المنطقة بشكل عام.
وقد عبّر ياسر، وهو أحد المستفيدين من هذا المشروع، قائلاً: "لقد استفدنا بشكل كبير من هذا المشروع، إذ أنه وفر لنا احتياجاتنا المنزلية من المياه، كما مكننا من زراعة المحاصيل للإستهلاك والإستفادة منها. لقد كنا نعاني كثيراً لتأمين المياه لأسرنا، أما الآن تحسنت الأوضاع وأصبح بإمكاننا توفير احتياجاتنا من المياه بالإضافة الى إنعاش الزراعة المنزلية."
كما صرح المهندس هاني خباز، المدير العام للصندوق، قائلاً: "بالنظر إلى أهمية قطاع المياه في جميع أنحاء سوريا وبالإضافة الى تأثير الجفاف على الأراضي الزراعية وعلى السكان خلال السنوات الأخيرة، فقد أثبتت الجهود المشتركة للصندوق وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نجاحها في إحياء المناطق المتضررة سابقاً. فقد ساهم هذا المشروع في توفير المياه في المنطقة، كما أدى الى تحسين الظروف المعيشية للأسر وإلى تعزيز مستويات الأمن الغذائي ودعم قطاعات حيوية أخرى التي يعتمد عليها السوريون. نتطلع إلى الإستمرار بشراكتنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والعمل معاً على مشاريع مستقبلية وبالأخص المشاريع التي يجري تنفيذها حالياً، وذلك سعياً لتحقيق نجاحات أكبر."
وقد صرح روحي أفغاني، نائب ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، قائلاً: "إن الماء أساس الصحة والأمن الغذائي والتعافي الاقتصادي. يعتمد مستقبل سوريا على إعادة توفير الخدمات الأساسية التي حُرمت المجتمعات منها لمدة طويلة. من خلال شراكتنا مع الصندوق، تمكنا من توفير المياه النظيفة لآلاف الأسر، مما ساهم في تحسين حياتهم اليومية وأوضاعهم المعيشية، كما عزز قدرتهم على الصمود، بالإضافة الى إنعاش الاقتصاد المحلي وضمان استدامته على المدى الطويل في جميع أنحاء المنطقة. نتطلع إلى مزيد من التعاون مع الصندوق لتعميم هذا الأثر الإيجابي في جميع أنحاء سوريا."
من المتوقع أن يحقق المشروع، الذي تم تنفيذه على مدى 19 شهراً، منها ستة أشهر للمتابعة والتقييم ما بعد التنفيذ، فوائد مستدامة للمجتمعات من خلال تحسين المحاصيل الزراعية وتنشيط الاقتصاد المحلي.
للمزيد من المعلومات حول المشروع، يرجى الاطلاع على:
استعادة وصول المياه المستدامة والنظيفة إلى ست مجتمعات في شمال حلب
لمزيد من المعلومات حول صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا، تفضل بزيارة:
وبإمكان وسائل الإعلام الاتصال بنا على العنوان التالي:











